مكي بن حموش

491

الهداية إلى بلوغ النهاية

الكعبة ، فلما هاجر إلى المدينة صلى نحو بيت المقدس « 1 » أيضا « 2 » سبعة « 3 » عشر شهرا ، ووقع في نفسه الصلاة نحو الكعبة ، فأقبل يقلّب وجهه إلى السماء كيف يستقبل الكعبة . فأتاه جبريل عليه السّلام ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لوددت يا جبريل أنّ اللّه صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها " ، فقال له جبريل عليه السّلام : إنما أنا عبد مثلك ، وأنت كريم على اللّه ، فادعه وسله « 4 » ، ثم ارتفع جبريل ، وجعل النبي « 5 » يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل ، فأنزل اللّه جل ذكره : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ « 6 » الآية « 7 » . وقال إبراهيم بن « 8 » إسحاق : " أول أمر « 9 » الصلاة أنها فرضت ركعتين بمكة في أول النهار ، وركعتين في آخره . فلما كانت ليلة سبع عشرة من شهر ربيع « 10 » الآخر قبل الهجرة بسنة ، أسري به صلّى اللّه عليه وسلّم وفرض عليه خمسون صلاة ، ثم نقصت إلى خمس صلوات « 11 » ، فأتاه جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم فأمّه عند البيت ، فأول ما صلّى به الظهر نحو بيت المقدس « 12 » مع استقبال الكعبة . ثم قدم المدينة في شهر ربيع الأول « 13 » ، فصلى إلى بيت

--> ( 1 ) سقط قوله : " مع استقباله . . المقدس " من ع 2 ، ع 3 . ( 2 ) سقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : نحو سبعة . ( 4 ) في ع 3 : واسأله . ( 5 ) في ح : النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : وجهك في السماء . ( 7 ) انظر : صحيح البخاري 1041 ، وأسباب النزول 46 . ( 8 ) في ع 2 : ابن . وهو خطأ . ( 9 ) في ق : مر . وهو تحريف . ( 10 ) في ع 1 ، ع 3 : ربع . ( 11 ) في ع 2 : صلاة . وهو خطأ . ( 12 ) في ح ، ق : المقدس يعني . ( 13 ) في ع 3 : ربع الآخر .